الفصل الخامس : اتصافها بأحكام الصلاة المنفردة وصلاة الجماعة جميعاً
تثبت لهذه الصلاة أحكام الصلاة المنفردة وأحكام صلاة الجماعة الاعتياديّة جميعاً على عرفنا ، عدا ما دلّ الدليل على جواز تخلّفه فيها ، وتثبت لها أحكام القصر الثابتة في أدلّتها ، مع إمكان تجريدها عن خصوصيّة السفر .
اتصافها بأحكام الصلاة الانفرادية
فمن اتّصافها بأحكام الصلاة الانفراديّة ، اشتراكُها معها في وجوب الجهر ووجوب الإخفات ، حيث يَجِبَان في الصلوات اليوميّة ، ويستحبّ فيهما الأذكار المستحبّة ، وتجب فيها السورة إن قلنا بوجوبها ، وتُستحبّ إن قلنا باستحبابها ، وإن كان ذلك ممّا يسقط لا محالة عند الحاجة إلى الإسراع من الانتهاء من الصلاة في حال الخوف .
ويُستحبّ فيها القنوت أيضاً ، وهو ممّا لم يُشَر له في الأدلّة ولا كلمات الفقهاء . ولا شكّ بشمول استحبابه لهذه الصلاة ، إلَّا مع الحاجة إلى الإسراع في النجاة كما أشرنا .
ومن اتّصافها بأحكام الصلاة الانفراديّة أيضاً : أنَّ افتتاحها التكبير وختامها التسليم ، وما هو ركن فيها ركنٌ فيها ، تبطل بتركه سهواً ، ومبطلاتها وشروطها واحدةٌ ، وهذا واضحٌ .