تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الفصل الخامس : اتصافها بأحكام الصلاة المنفردة وصلاة الجماعة جميعاً

تثبت لهذه الصلاة أحكام الصلاة المنفردة وأحكام صلاة الجماعة الاعتياديّة جميعاً على عرفنا ، عدا ما دلّ الدليل على جواز تخلّفه فيها ، وتثبت لها أحكام القصر الثابتة في أدلّتها ، مع إمكان تجريدها عن خصوصيّة السفر .

اتصافها بأحكام الصلاة الانفرادية

فمن اتّصافها بأحكام الصلاة الانفراديّة ، اشتراكُها معها في وجوب الجهر ووجوب الإخفات ، حيث يَجِبَان في الصلوات اليوميّة ، ويستحبّ فيهما الأذكار المستحبّة ، وتجب فيها السورة إن قلنا بوجوبها ، وتُستحبّ إن قلنا باستحبابها ، وإن كان ذلك ممّا يسقط لا محالة عند الحاجة إلى الإسراع من الانتهاء من الصلاة في حال الخوف . ويُستحبّ فيها القنوت أيضاً ، وهو ممّا لم يُشَر له في الأدلّة ولا كلمات الفقهاء . ولا شكّ بشمول استحبابه لهذه الصلاة ، إلَّا مع الحاجة إلى الإسراع في النجاة كما أشرنا . ومن اتّصافها بأحكام الصلاة الانفراديّة أيضاً : أنَّ افتتاحها التكبير وختامها التسليم ، وما هو ركن فيها ركنٌ فيها ، تبطل بتركه سهواً ، ومبطلاتها وشروطها واحدةٌ ، وهذا واضحٌ .