حالٍ - القولُ باعتبار حال الأداء على مقتضى القاعدة ، من أنَّ المكلّف مسؤولٌ عن تكليفه حال الصلاة ، والمفروض أنَّ تأخير الصلاة وتغيّر الموضوع خالٍ من المحذور شرعاً .
وإنَّما لا يأتي الخلاف لخلوّ المسألة هنا عن الأدلّة المتعارضة الموجودة في مسألة السفر ، وقياس الخوف على السفر قياسٌ مع الفارق لا محالة ؛ للاحتمال الوجداني الفرق بينهما بحسب نظر الشارع ، ومعه لا يمكن تجريد تلك الأدلّة عن خصوصيّة السفر وتعميمها لكلّ سببٍ موجبٍ للتقصير .
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية من الفصل الرابع من هذه الخاتمة .
3 . فتويان متقابلتان
الجهة الثالثة : تقابل الشهيد الثاني ( قدس سره ) في شرح الإرشاد « 1 » والفقيه الهمداني في المصباح « 2 » ، بفتويين متقابلتين ، يَرِدَان على الأغلب في غير الحرب من أسباب الخوف التي قلنا إنَّها موجبةٌ للقصر ، وإن كانت قد ترد في نفس الحرب أيضاً نادراً .
هامش
( 1 ) راجع روض الجنان 2 : 1018 - 1019 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث في اللواحق ، المقصد الثالث في صلاة الخوف : ( وخائف السبع والسيل والعدو واللصّ ونحوها ، يصلّي صلاة الشدّة إن اضطرّ إليها فيقصر في الكيفيّة والكميّة ؛ لقول الباقر ( ع ) في رواية زرارة : ( خائف اللصّ والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته . . . ) . والحاصل أنَّ غلبة مطلق الخوف يوجب التطرّق إلى كلّ خائف ، ووجهه غير واضح ؛ إذ لا دليل عليه ، والوقوف مع النصوص عليه بالقصر أوضح .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 719 - 720 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع في صلاة الخوف .