على ما بنى عليه صاحب المدارك « 1 » وصاحب المصباح « 2 » ، جاز له القضاء على هذا الشكل أيضاً ، وكذلك على ما قلناه من إمكان تطبيقها على الجماعة الاعتياديّة مع محاولة إزالة الفرق بينهما .
وأمّا لو صُلّيت ذات الرقاع في الخوف ، وانحفظت فوارقها عن الصلاة الاعتياديّة - على ما قلنا - أشكل القول بالجواز لا محالة مع تمكّنه من الإتيان بالقضاء بالنحو الاعتيادي .
ولا يُقال : إنَّ مقتضى قوله :
« اقضِ ما فات كما فات »
« 3 » مماثلة القضاء للأداء في كلّ الخصوصيات ، ومن ذلك صورة صلاة ذات الرقاع ، والمفروض أنَّها فاتت كذلك ، فيجب القضاء كذلك .
فإنَّه يُقال : إنَّ هذه مغالطةٌ واضحةٌ ، فإنَّ ما فات - في الحقيقة - هو متعلّق الأمر الإلزامي ، وهو ذات الصلاة بأجزائها وشرائطها المطلوبة المنجّزة ، والمفروض أنَّه بأدائه لصلاة ذات الرقاع لم تصحّ منه الصلاة المطلوبة ، فيجب قضاؤها كما فاتت ، وصورة هذه الصلاة وإن فاتت ، إلَّا أنَّها لم تكن مشروعةً في حقّه على الفرض ، ولو كانت مشروعةً لكانت مستحبّةً لا واجبةً ، ولو كانت واجبةً لَمَا كانت قابلةً للقضاء لا محالة .
هامش
( 1 ) راجع مدارك الأحكام 4 : 416 - 417 ، كتاب الصلاة الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع في صلاة الخوف .
( 2 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 714 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 268 ، باب 6 ، وجوب قضاء ما فات كما فات ، وهداية الأُمة 3 : 354 ، كتاب الصلاة ، الباب العاشر في قضاء الصلوات ، الخامس في وجوب قضاء ما فات كما فات .