بحسب تكليفه الفعليّ ، حتّى قد يجوز له إعادتها بصورة ذات الرقاع إن توفّر موضوعها لديه . أو يعيدها بنحوٍ آخر .
وإن كان الانكشاف بعد الوقت ، فإن كان الانكشاف قطعيّاً « 1 » قضاها لا محالة ؛ لإحراز عنوان الفوت الذي هو موضوع وجوب القضاء . وإن كان الانكشاف بالظنّ غير المعتبر ، لم يجب عليه القضاء ؛ لعدم إحراز موضوعه ؛ لاحتمال صحّة صلاته في الوقت لاحتمال وجود السبب في الخارج واقعاً ، فيكون وجوب القضاء مشكوكاً فتجري عنه أصالة البراءة لا محالة .
وهل يقضيها إذا وجب عليه فرادى أو جماعةً اعتياديّةً أو بصورة صلاة ذات الرقاع أيضاً ؟ فهذا ما نتكلّم عنه في نهاية هذا الحديث .
وأمّا الأوّل : وهو من يحكم ببطلان صلاته حال أدائها ؛ باعتبار عدم إحراز تحقّق الموضوع ، والمفروض عدم تحقّقه خارجاً . وهو الشاكّ أو الظانّ بالظنّ غير المعتبر ، بوجود السبب المخوف . ومثله وإن كان يتأتّى منه الخوف بمعنى توقّع الضرر ، إلَّا أنَّ الصلاة لا تكون مشروعةً في حقّه ؛ لعدم وجود الجزء الثاني من الموضوع على الفرض ، فإن كانت صلاته الانفراديّة أو بصفتها جماعة اعتياديّة صحيحةً ، فهو ، وإلَّا وجب عليه المبادرة إلى الإعادة ، من دون توقّع انكشاف شيءٍ لفرض عدم سقوط الأمر المتعلّق بالصلاة ، ومع العصيان القضاء .
نعم ، لو انكشف وجود السبب المخوف في الخارج ، فإنَّه ينكشف صحّة صلاته لا محالة لو تمشَّت منه قصد القربة ، وتكون الإعادة أو القضاء مستأنفاً ، إلَّا أنَّ هذا خارج عن فرضنا .
هامش
( 1 ) أو بدليلٍ معتبرٍ مع عدم بقاء قطعه السابق وتبدّله إلى الشكّ الساري ( منه قدس سره ) .