تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
صورة صلاة الخوف ، فمع سقوطه للتعذّر ، لا تكون هذه الصلاة منعقدة ، سواء أدّوا صلاة الجماعة كلّهم طائفة واحدة ، أو كانوا في حالٍ لا يمكنهم معه الجماعة تكويناً أو تشريعاً كما سبق . فهذه هي الشرائط التي تصحّ في أنفسها ولا ترجع إلى ما سواها . ومعه تكون هذه الصلاة قد اختصّت بشرائط ثلاثة مع إسقاط الشرط الثالث المشترك . الشرط الخامس : عدم احتياج الإمام إلى تقسيم المسلمين إلى أكثر من فرقتين . وهذا وإن كان صحيحاً في الجملة ؛ لما قلناه من عدم مشروعيّة الانقسام الزائد على الاثنين ، على ما استفدناه من الأدلّة ، إلَّا أنَّه لا يتمّ في نفسه ؛ لأنَّه مبنيٌّ على تخيّل ضرورة اشتراك جميع الحاضرين بهذه الصلاة ، وأمّا مع إنكار ذلك على ما ذهبنا إليه ، فمن الممكن القيام بهذه الصلاة بطائفتين من الثلاثة ، ثمَّ تكرارها من قبل نفس الإمام مستحبّاً أو غيره واجباً بالطائفة الأُخرى ، بعد تقسيمها إلى قسمين ، وهذا واضح . وخاصّة بعد الذي قلناه من عدم ضرورة تعدّد الطائفة الواحدة ، بل يكفي أن تكون - ولو شخصاً واحداً - من المأمومين كما اعترف به صاحب الجواهر أيضاً « 1 » . الشرط السادس : أن يكون العدوّ في غير جهة القبلة . قال في المدارك : هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلّوا عليه بأنَّ النبي ( ص ) إنَّما صلّاها كذلك فتجب متابعته ، واستوجه العلّامة في ( التذكرة ) عدم اعتباره ؛ لعدم المانع من فعلها بدونه ، قال : وفعل النبي ( ص )
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 14 : 173 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .