الفصل الثاني : شرائط صلاة ذات الرقاع
إنَّه قد تحصّل من شرائط صلاة ذات الرقاع ، على تقدير مخالفة شرائطها مع شرائط الجماعة الاعتياديّة ، عدّة أُمور :
الشرط الأوّل : وجود الخوف في الجملة ؛ لكونه مورد الآية وكثير من الروايات والتسالم بين الفقهاء عليه في الجملة ، وعدم وجود دليل على مشروعيّتها عند عدم الخوف .
الشرط الثاني : وجود الأمن في الجملة ؛ لما قلناه فيما سبق من عدم إمكان إقامتها عند شدّة الخوف تكويناً أو تشريعاً ؛ لوجود المصلحة الملزمة المزاحمة .
الشرط الثالث : وجود شخص جامع لشرائط إمامة الجماعة الاعتياديّة ، وليس ضروريّاً أن يكون قائداً للجيش أو رئيساً للدولة على ما سبق في الكلام حول الآية من التجريد عن هذه الخصوصيّات ، ولما استفدناه بعد ذلك من الصحاح من إمكان التعميم . إلَّا أنَّ هذا الشرط غير خاصٍّ بصلاة الخوف ، كما هو ظاهر ، بل يعمّ سائر أنحاء إقامة الجماعة .
وقد ذكروا شرائط أُخرى لصلاة الخوف لا تكون كلّها تامّة .
الشرط الرابع : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها الافتراق إلى طائفتين يقاوم كلّ فريق العدوّ ، حال اشتغال الفريق الآخر بالصلاة .
وهذا واضح ، بعد ما عرفنا من أنَّ الانقسام الثنائي ضروريّ لانعقاد