أمران في الختام
وبعد أن انتهى الاستدلال على كيفيّة إيقاع الصلاة الثلاثيّة في الخوف ، بقي الكلام عن أمرين يحسن التعرّض إليهما :
الأمر الأوّل : قد يستدلّ للتخيير بين أن يصلّي الإمام بالطائفة الأُولى ركعة أو ركعتين ، بالإجماع المنقول عن الغنية « 1 » . وهو - يعني التخيير - المنقول عن أكثر المتأخّرين وجماعة من القدماء « 2 » ، بل في المحكي عن المنتهى نسبته إلى علمائنا « 3 » ، ونحوه في شرح الإرشاد ، « 4 » ، بل في المسالك : لا إشكال في التخيير « 5 » ، وإنَّما اختلفوا في الأفضل « 6 » .
إلَّا أنَّ هذا لا يتمّ لوجهين :
الأوّل : عدم حجّية الإجماع المنقول ولا الشهرة حتّى المحصّلة منها ، على ما ثبت في محلّه ، وأمّا الإجماع المحصّل فهو محرز العدم لذهاب أكثر القدماء إلى التعيين .
هامش
( 1 ) أُنظر : غنية النزوع : 93 ، كتاب الصلاة ، في كيفيّة صلاة الخوف جماعة .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام 3 : 299 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف ، ذيل الحديث : 9 ، وقواعد الأحكام 1 : 319 ، كتاب الصلاة ، صلاة ذات الرقاع ، ذكرى الشيعة 347 : 4 ، كتاب الصلاة ، الفصل الثاني في صلاة الخوف ، المسألة الخامسة ، كفاية الأحكام 155 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف ، الحدائق الناضرة 11 : 276 ، كتاب الصلاة ، المبحث الخامس عشر في صلوات الخوف .
( 3 ) راجع منتهى ( ط . ق ) 1 : 402 ، كتاب الصلاة ، في صلاة الخوف والتطويق .
( 4 ) راجع روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ( ط . ق ) : 380 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثالث في صلاة الخوف .
( 5 ) راجع مسالك الأفهام 1 : 334 ، كتاب الصلاة ، أحكام صلاة الخوف والمطاردة . . .
( 6 ) راجع جواهر الكلام 14 : 172 ، كتاب الصلاة ، كيفية صلاة الخوف في المغرب .