أيضاً ، على تقدير تسليمه كبرى وصغرى .
فمنها : خبر علي بن جعفر المرويّ عن كتابه ، وكتاب قرب الإسناد عن أخيه موسى ( ع ) ، قال : وسألته عن صلاة المغرب في الخوف ، قال :
« يقوم الإمام ببعض أصحابه فيصلّي بهم ركعة ثمَّ يقوم - الإمام - في الثانية ويقومون فيصلّون لأنفسهم ركعتين ويخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية ، ثمَّ يقوم [ في الثانية فيصلّي بهم ] ، فيكون للإمام الثالثة وللقوم الثانية ، ثمَّ يقعدون فيتشهّد ويتشهّدون معه ، ثمَّ يقوم أصحابه - الباقون - [ والإمام قاعد ] فيصلّون الثالثة ويتشهّدون معه ثمَّ يسلّم ويسلمون »
« 1 » .
ويقع الكلام في دلالة هذه الرواية ضمن عدّة أُمور :
الأمر الأوّل : أنَّها دالّة على الانفراد حال عدم الاقتداء ، كما هو المستفاد من الأدلّة السابقة ، وهو المستفاد من قوله : « لأنفسهم » بالتقريب السابق .
الأمر الثاني : أنَّها موجبة للتخفيف في الركعتين اللتين تصلّيهما الطائفة الأُولى منفردة ، توخيّاً لتقليل زمان انتظار الإمام ، وهذا الأمر وإن دلّت عليه
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 107 ، الحديث : 12 ، وقرب الإسناد : 220 ، باب صلاة الخوف ، الحديث : 860 ، وسائل الشيعة 8 : 438 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 2 ، باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف وكيفيّتها ، الحديث : 6 . ونصّ الرواية في كتاب ( مسائل علي بن جعفر ) هكذا : وسألت في صلاة المغرب في الخوف ، كيف هي ؟ قال : « يقوم الإمام فيصلّي ببعض أصحابه ركعة ، ثمَّ يقوم في الثانية ويقومون فيصلّون ركعتين ، يخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية ، ثمَّ يقوم بهم في الثانية ، فيصلّي بهم فتكون للإمام الثالثة وللقوم الثانية ، ثمَّ يقعد ويتشهّد ويتشهّدون معه ، ثمَّ يقوم أصحابه ، والإمام قاعد فيصلّون الثالثة ويتشهّدون ، ثمَّ يسلّم ويسلّمون » .