تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أُمور ثلاثة مختصرة : الأمر الأوّل : أنَّها موافقة لصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الرحمن ، وما استفدناه من الآية من اختصاص الفرقة الأُولى بركعةٍ واحدة ، والثانية بباقي الصلاة ، وهي في موردها ركعتان ، ويأتي فيها سائر الكلمات التي قيلت في الصحيحتين من هذه الناحية . الأمر الثاني : أنَّ المراد بمادّة القضاء المستعملة في الآية مرّتين هو الأداء والانتهاء من الصلاة ، كقوله تعالى : فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ « 1 » وهذا واضح . الأمر الثالث : أنَّ الإمام ( ع ) أخذ التفاصيل المعروفة لصلاة الخوف ، أصلًا موضوعيّاً في كلامه ، ولم يشأ التعرّض لذكرها ، فالرواية من هذه الناحية ليست في مقام البيان ليتمسّك بإطلاقها لنفي ثبوت بعض الشرائط ، إن لم يكن ظهورها بالإشارة إلى الأحكام الأُخرى مقيّداً لمدلولها على الأقلّ ، إن لم يجعلها ظاهرة بها في الجملة . فتأمّل .

مؤيدات الصحاح المتقدّمة

بقي الكلام في مؤيّدات هذه الصحاح ؛ ممّا لا يكاد يتمّ من حيث السند ، وكلّ ما وجدناه مؤيّداً للصحاح الثلاث في مدلولها المشار إليه ، دون الصحيحة الثالثة . ومن ثَمَّ قد يُقال : بحصول الاستفاضة باختصاص الطائفة الأُولى بركعة واحدة ، ضدّ مدلول صحيحة زرارة ، ومن ثَمَّ قد يُقال : بتعيّن الأخذ بالطرف المستفيض وسقوط معارضه ، وهو من أسباب وهن تلك الصحيحة
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآية : 10 .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 188 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر