إليه في صحيحة عبد الرحمن : بأنَّ ما عمله رسول الله هو المراد من الآية . فتأمّل « 1 » .
وإذا تمَّ ذلك في المرتبة السابقة على المعارضة بين الطائفتين ، وقعت المعارضة بين الآية والطائفة الأُخرى ، وتقدّمت الآية لا محالة ؛ لما قلناه من إباء لسان الآية للتقييد ، فتأمّل . ومعه لا تصل النوبة إلى المعارضة بين الخبرين . فتأمّل .
فتحصّل : أنَّ القول بالتخيير ممّا لا يمكن ؛ لقوّة ظهور الآية في التعيين ، ولو بضمّ أدلّة الركعتين السابقة وضمّ الطائفة الأُولى من أخبار محلّ الكلام إليها . ومع قوّة ظهورها تكون معارضة بنحو التباين عرفاً مع صحيحة زرارة التي نتكلّم عنها . وإذا تعارض خبر الواحد مع الكتاب ، كانت الآية مقدّمة لا محالة ، على مقتضى القاعدة . فيثبت تعيّن اختصاص الطائفة الأُولى بركعة ، وسقوط مدلول هذه الرواية عن الاعتبار .
ولو انتهى الأمر إلى الشكّ أو إلى الأخذ بالاحتياط وجوباً أو استحباباً ، كان مقتضى كلِّ ذلك هو الأخذ بالتعيين لا محالة ؛ لأنَّه المتعيّن عند دوران الأمر بينه وبين التخيير ، كما ثبت في محلّه « 2 » . وعلى أيّ حالٍ ، فالقول بالتعيّن هو المنسوب إلى أكثر الأصحاب على ما في المصباح وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) وجهه رجوع التفسير إلى الصدر دون الذيل ( منه قدس سره ) .
( 2 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 76 ، المقصد الأوّل في الأوامر ، الفصل الثاني : حين يتعلّق بصيغة الأمر ، المبحث السادس ، وفوائد الأُصول 3 : 434 ، المقام الثالث في الشكّ ، الأمر السابع .
( 3 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 715 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، وجواهر الكلام 14 : 171 ، كتاب الصلاة ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .