تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بجريان الاستصحاب . وأمّا على القول بجواز الانفراد ، فيكون الأمر موسّعاً جدّاً ، فللمأمومين أن يقتدوا بالإمام في التشهّد ولهم ترك ذلك أساساً ، سواء التحقوا بعد ذلك بالتسليم أو لا . نعم ، ما قلناه على القول بعدم جواز الانفراد ، إنَّما هو تكليف المأمومين على تقدير اشتغال الإمام بالتشهّد في ذلك الحين ، أمّا من حيث تكليف الإمام فهو مخيّر بين اشتغاله بالتشهّد حينئذٍ وبين تأجيل التشهّد إلى حين انتهاء المأمومين من ركعتهم واقتدائهم به في التشهّد والتسليم معاً . وهذا يتمّ لولا إشكالان : أحدهما : أنَّه خلاف ظاهر الرواية من اقتصار الإمام على التسليم مع المأمومين في آخر الصلاة . إلَّا أنَّ يُقال : باستعمال التسليم في الأعمّ من التشهّد ، وهو خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلَّا بقرينة مفقودة في المقام . ثانيهما : أنَّه إنَّما يتمّ على القول برجوع الاقتداء كما اخترناه ، وأمّا على القول بعدمه فيشكل الأمر . فقد يُقال : إنَّه يكون المتعيّن تقديم التشهّد للاقتداء ، بأكبر مقدار ممكن من الصلاة ؛ لأنَّهم إن انفردوا فلا يمكنهم الاقتداء مرّة أُخرى ، لا في التشهّد ولا في التسليم على الفرض ، والأمر سهل بناءً على مبانينا على أيّ حال .

صحيحة زرارة

وأمّا صحيحة زرارة ، فهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أُذينة عن زرارة عن أبي جعفر ( ع )