تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فإنَّه يُقال : إنَّ الحرب غير مذكور في القسم الأوّل من الرواية أصلًا ، غايته العلم الخارجي بكون الخوف كان ناشئاً من الحرب ، وهذا غير كافٍ للتقييد بمجرّده .

صحيحة الحلبي

وأمّا صحيحة الحلبي فهي تعطي تفاصيل أكثر عن صلاة المغرب ، وتخصّ الركعتين بالطائفة الثانية أيضاً ، فإنَّه يقول : « وفي المغرب مثل ذلك : يقوم الإمام وتجيء طائفة فيقومون خلفه ثمَّ يصلّي بهم ركعة ، ثمَّ يقوم ويقومون . فيمثل الإمام قائماً ويصلّون الركعتين فيتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ، ثمَّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجيء الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام ، فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ، ثمَّ يجلس فيتشهّد ، ثمَّ يقوم ويقومون معه ، ويصلّي بهم ركعة أُخرى ، ثمَّ يجلس ويقومون هم فيتمّون ركعة أُخرى ، ثمَّ يسلّم عليهم » « 1 » . والكلام في مدلول هذه الرواية من حيث سياقها العامّ والجهات المشتركة مع ما سبق ، قد اتّضح حالها ممّا سبق ، فلا حاجة إلى تكرار الحديث فيها . ولابدَّ من تحديد الكلام في أُمور : الأمر الأوّل : أنَّ قوله : « وفي المغرب مثل ذلك » ناظر إلى الأحكام المشتركة لا محالة ، كانقسام القوم إلى طائفتين ، وصلاة الطائفة الأُولى ركعةً مع الإمام وانتظار الإمام للثانية ، وانطباق أحكام الجماعة الاعتياديّة حال الاقتداء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 456 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف ، ذيل الحديث : 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 172 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف ، ذيل الحديث : 1 ، وسائل الشيعة 8 : 437 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 2 ، باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف وكيفيّتها ، ذيل الحديث : 4 .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 174 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر