الفصل الأوّل : في كيفيّة إيقاع الصلاة الثلاثيّة بنحو صلاة ذات الرقاع
وقد سبق أن عرفنا من الآية الكريمة عدم إمكان انقسام القوم إلى أكثر من طائفتين ، بناءً على ما يأتي من مخالفة شرائطها لشرائط الجماعة الاعتياديّة ؛ لكون ذلك خارجاً عن المشروع ، ومعه لا دليل على صحّة الصلاة .
وحتّى بناءً على اتّحاد الشرائط مع صلاة الجماعة ، فقد قالوا بإمكان الانقسام الثلاثي على تقدير إمكان قيام الباقين بالمحارسة ، ووفائهم بالغرض من هذه الناحية . وأمّا على تقدير عدم كفايتهم فقد حضروا الانقسام بأيّ نحو يكون مؤدّياً إلى ذلك . وسيأتي تحقيق الكلام عن ذلك .
وعلى أيّ حال ، فالروايات تخصّ بالذكر التقسيم الثنائي دون سواه . وقد سبق أن فهمنا من الآية الكريمة أنَّ الطائفة الأُولى تصلّي مع الإمام ركعة واحدة ، والثانية تصلّي معه باقي الركعات ، ومعه يتعيّن أن تختصّ الطائفة الثانية بالركعتين ، وكلّ رواية دلّت على خلاف ذلك فإنَّها تكون مخالفةً للكتاب لا محالة .
وأهمّ ما ورد في مقام بيان ما هو محلّ الكلام صحاح أربع ، اثنتان منها ما سبق من صحيحة الحلبي وصحيحة عبد الرحمن ، فقد ذُكر في ذيلها كيفيّة إيقاع صلاة المغرب ، واثنتان منها لزرارة ، أشرنا إلى إحداهما في غضون بعض كلامنا السابق .