تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيصلّي كلّ إنسان منهم لنفسه ركعة ثمَّ يسلّم بعضهم على بعض . ثمَّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجيء الآخرون ، والإمام قائم فيكبّرون ويدخلون في الصلاة خلفه ، فيصلّي بهم ركعة ثمَّ يسلّم . فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير ، وللآخرين التسليم من الإمام . فإذا سلّم الإمام قام كلّ إنسان من الطائفة الأخيرة ، فيصلّي لنفسه ركعة واحدة ، فتمّت للإمام ركعتان ، ولكلِّ إنسان من القوم ركعتان ، واحدة في جماعة والأُخرى وحداناً . . . » « 1 » الحديث . ودلالتها كسابقتها واضحةٌ بشكلٍ عامٍّ ، غايته أنَّه لابدَّ من التعرّض فيها إلى أُمور : الأمر الأوّل : أنَّ الرواية تأمر لتقسيم المجموع إلى فرقتين أو طائفتين ، تشتغل إحداهما بالصلاة وتقوم الأُخرى بالحراسة ، وهذا موافق للصحيحتين السابقتين ، إلَّا أنَّنا لم نستطع أن نستفيده من ظاهر الآية ، كما سبق . إلَّا أنَّه في هذه الرواية ينسب هذا المعنى إلى الآية نفسها في قوله : « كما قال الله تعالى » وهو بهذا يكون ناظراً ومفسّراً للآية لا محالة ، فلو كان تامّاً سنداً لكان دالًا على ظهور الآية ، فيثبت ظهورها تعبّداً ، إلَّا أنَّه غير تامٍّ من حيث السند ، فيبقى ما قلناه على حاله . الأمر الثاني : أنَّ هذه الرواية دالّة بوضوحٍ على انفراد الطائفة الأُولى وبقائها منفردةً إلى نهاية صلاتها ، وبقاء الإمام منتظراً قائماً ، حتّى تلتحق الطائفة الثانية ، وهو بإطلاقه موافق للصحيحتين السابقتين ، من حيث جواز طوله من حيث الزمان ، وعدم وجوب أيّ ذكر عليه في أثنائه .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 272 ، الحديث : 257 ، وسائل الشيعة 8 : 438 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 2 ، الحديث : 8 .