تشريعاً من رسول الله ( ص ) .
ودعوى : كون كلّ ذلك ممّا فهمه رسول الله ( ص ) من الآية بعلمه الخاصّ ، فيكون فهمه ( ص ) حجّة علينا لا محالة .
مدفوعة : بعدم ظهور الرواية في ذلك ، فيبقى ما هو مجمل في الآية على إجماله لا محالة .
نعم ، لو كان للرواية لسان معيّن لأمكن أن يكون موضّحاً لإجمالها ، إلَّا أنَّ الفعل لا لسان له كما هو معلوم .
وأمّا احتمال التفسير بهذا المعنى في الحديث الأوّل فهو موهون غايته ، لأنَّ التفسير إنَّما يتحقّق مع الإشارة والنظر كما كان في صحيحة عبد الرحمن ، ومن المعلوم أنَّ صحيحة الحلبي خالية عن ذلك . ومجرّد كون الآية والحديث متعرّضين لموضوع واحد لا يكفي لإثبات التفسير ، كما هو واضح . ودعوى : ظهور سياق الحديث في كونه معرباً ومبيّناً للمقصود من الآية ، عهدتها على مدّعيها . مضافاً إلى أنَّها تثبت التفسير في الجملة ، لا أنَّها تثبته لمجموع مجملات الآية . فتأمّل .
فهذا هو تمام الكلام في هذين الحديثين .
يبقى الكلام فيما ورد لهما من المؤيّدات من الأخبار :
المؤيدات من الأخبار
منها : رواية الحميري المرويّة عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن صلاة الخوف كيف هي ؟ قال : « يقوم الإمام فيصلّي ببعض أصحابه ركعة ، وفي الثانية ويقوم