تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والأمر الثاني هو حمل الحديث على بيان محض الرخصة « 1 » ، وهذا - كما نرى - مخالف لدلالة الأمر على المطلوبيّة في الجملة . ومن ثَمَّ يتعيّن الحمل على الاستحباب لا محالة . وفي ضوء ما سبق أن قلناه ، يكون الأفضل للإمام الانتظار والتسليم بالمأمومين ، ومعه يعود الائتمام بعد الانفراد ؛ لما استفدناه من دلالة الحديث على ذلك . وللإمام أيضاً أن يسلّم وينفلت من صلاته بعد انفراد الطائفة الثانية ، ويدعها تكمل صلاتها بدونه . فهذا هو تمام الكلام في مهمّ الظهورات للحديثين - صحيحة الحلبي وصحيحة عبد الرحمن - وهما الدليلان الرئيسيّان في المقام . وقد تنقّح بهما عدد لا يستهان به من أحكام صلاة ذات الرقاع .

أمران في صحيحة عبد الرحمن

لم يبقَ إلَّا أنَّ نشير في خصوص صحيحة عبد الرحمن إلى أمرين : الأمر الأوّل : أنَّه يقول في الطائفة الثانية : « فقاموا ثمَّ قضوا لأنفسهم ركعة » ، والقضاء هنا بمعنى الأداء والانتهاء من الصلاة ، كما في قوله تعالى : فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ « 2 » يعني انتهت ، بقرينة ما سبق في نفس الحديث بالنسبة إلى الطائفة الأُولى ، فإنَّه قال : « وصلّوا لأنفسهم ركعة » ، مضافاً إلى ظهور السياق كلّه في ذلك كما هو واضح . الأمر الثاني : أنَّ لصحيحة عبد الرحمن ذيلًا لم نروه فيما سبق ، وهو قول الإمام الصادق ( ع ) بعد الذي رويناه : « وقد قال الله لنبيّه ( ص ) : فإذا كنت
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق . ( 2 ) سورة الجمعة ، الآية : 10 .