جواز إلقاء السلاح ، وإنَّما المدار هو أداء هذه الأسباب إلى عدم القدرة على حمل السلاح ، إذن فيجب على المصلّي حمل السلاح ، ما لم يحرز عجزه عن ذلك بأحد هذين السببين . ومع الشكّ يكون شبهة مصداقيّة للجواز ، فيكون مشمولًا للوجوب .
لا يُقال : كيف يكون شبهة مصداقيّة والمرض محرز ؟
فإنَّه يُقال : إنَّنا بعد أن أقمنا القرينة السياقيّة على أنَّ المراد ليس هو مطلق المرض والأذى ، بل هو المرض والأذى المانع عن حمل السلاح ، فإذا شككنا في انطباق هذا العنوان على شيءٍ ، يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة له . وحيث كان هذا الجواز مخصّصاً لذلك الوجوب ، كان من قبيل الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، ومعه يكون العامّ متّبعاً لا محالة ، كما حقّق في محلّه .
الناحية الثانية : في إمكان التعميم أكثر ممّا سبق
فإنَّ غاية ما أثبتناه في الناحية الأُولى هو أنَّ موضوع الجواز هو العجز الناتج عن المرض أو الأذى ، وما يمكن أن يُقال في تعميمه لكلِّ أنحاء العجز وجهان :
الوجه الأوّل : أنَّ هذين العنوانين لم يذكرا في الآية ، بحسب الفهم العرفي ، بخصوصيّتهما ، وإنَّما ذكرا باعتبار كونهما سببين للعجز عن حمل السلاح ، وذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأوّل : هو أن يُقال : أنَّ هذين العنوانين إنَّما ذكرا لجريانهما مجرى الغالب ، فإنَّ الغالب في العجز عن حمل السلاح هو أن يكون ناتجاً عن أحد هذين السببين ، فقد ذكر السبب وأُريد به لازمه الأعمّ .
التقريب الثاني : التمسّك بقرينة الامتنان ، حيث إنَّ رفع هذا الوجوب