أحدٍ معه . ويبدأ مع الطائفة الثانية صلاة أُخرى استحباباً . وإنَّما ثبت تفصيل ذلك عن طريق السنّة ولم يثبت بالكتاب العزيز . ومع وجود هذا الاحتمال - بقطع النظر عن الأخبار - لا تكون الآية دالّة على مثل هذا الظهور .
ثانيهما : أنَّ الطائفة الثانية متى التحقت فإنَّها تنتهي من الصلاة مع الإمام .
وهذا الظهور قريب من النفس ؛ باعتبار استشعاره من قوله : فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ؛ إذ لا حالة منتظرة بعد التحاق الطائفة الثانية ، وخاصّة بعد الذي قلناه من عدم جواز الانقسام الزائد على الاثنين ، فيتعيّن أن يستمرّوا معه في الصلاة إلى نهايتها .
وفي هذا المعنى بعض الفوائد ، وحاصلها أنَّ الطائفة الثانية تصلّي مع الإمام ما تبقّى من الصلاة ، سواء كان الباقي ركعة أو أكثر ، فيكون بذلك مؤيّداً للطائفة من الأخبار الدالّة على أنَّ الطائفة الأُولى تصلّي ركعة من الثلاثيّة والثانية ركعتين ، ومضادّاً للطائفة المعاكسة على ما سنذكر .
ودعوى ظهور أن الطائفة الثانية تصلّي ركعة واحدة مع الإمام ، مدفوعة بأنَّها ممّا لا مبرّر لها أصلًا ، ولا منشأ يدلّ عليها في الآية ، فإنَّ غاية ما تدلّ عليه هو صلاة الطائفة الثانية مع الإمام ، وهو أعمّ من الركعة الواحدة والأكثر كما هو واضح . وقياسها على الطائفة الأُولى قياس مع الفارق وبلا موجب .
الظهور الثاني عشر : ظهور الإذن بعدم حمل السلاح في أثناء الصلاة لبعض الأشخاص
وهو الظهور الذي كان القرينة الرئيسيّة في استفادة الوجوب من الأمر بحمل السلاح كما سبق .