العدوّ بعد سجود الركعة الأُولى .
وحيث كان هذا مقطوع البطلان ، فإنَّه يدور الأمر بين ظهورين لا يمكن الجمع بينهما :
أحدهما : الظهور بكون السجود هو في الركعة الأُولى ، مع رفع اليد عن الظهور الآخر ، والالتزام بأداء ركعة أُخرى بعد هذا السجود ، بمقتضى الأخبار المعتبرة .
ثانيهما : الظهور بكون مواجهة العدوّ بعد السجود ، مع رفع اليد عن الظهور الأوّل والالتزام بأدائهم ركعة أُخرى قبل السجود المشار إليه في الآية بنحو غير مذكور فيها .
وإذا دار الأمر بين هذين الظهورين ، فلا يبعد تقديم الظهور الأوّل منهما . وغاية ما يمكن أن يُقال في تقديم الظهور الثاني أمران :
الأمر الأوّل : ظهور الشرطيّة بالترتّب وعدم الانفصال في قوله تعالى : فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا . وهذا الظهور ثابتٌ لا محالة ، إلَّا أنَّه عبارة عن الظهور الثاني المشار إليه وليس ظهوراً آخر . وقد قلنا إنَّه أضعف من الظهور الأوّل .
الأمر الثاني : أنَّ التعارض إنَّما نشأ كما عرفنا من الدليل الخارجي ، الدالّ على أداء الطائفة الأُولى ركعتين في الصلاة لا ركعة واحدة . وهذا الدليل يصلح أن يكون مقيّداً للظهور الأوّل ، ولا يصلح أن يكون مقيّداً للظهور الثاني . فيتعيّن الأخذ بالظهور الثاني ، ورفع اليد عن الأوّل .
إلَّا أنَّ هذه دعوى بلا دليل ، فإنَّ منشأ التعارض تكون نسبته إلى المتعارضين على حدٍّ سواء ، فكما يمكن أن يكون دالًا على تقييد الظهور الأوّل
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٧