الخصوصيّة ، وهي مناسبات الحكم والموضوع ، فلا حاجة إلى استئناف الكلام فيها .
وأمّا حراسة الطائفة الثانية للأُولى عند البدء في الصلاة خلال الركعة الأُولى ، فالآية لا تدلُّ عليها لفظيّاً لا محالة . وغاية ما يمكن أن يقرّب به كون المراد هو ذلك لبّاً أُمور :
الأمر الأوّل : القطع بعدم الفرق بين الطائفتين ، وحيث وجب على الطائفة الثانية حراسة الأُولى كما سبق ، فإنَّه يجب على الأُولى حراسة الثانية ، ومن المعلوم أنَّ عهدة هذا القطع على مدّعيه . فيتمّ هذا الوجه عند مَن يجد مثل هذا القطع لا محالة دون غيره .
الأمر الثاني : التمسّك بالظهور السياقي للآية الدالّ على التقسيم كما ذكرنا . فإنَّه يُقال : إنَّه لا وجه متصوّر لهذا التقسيم ، إلَّا أن تحصل للمصلّين في كلّ ركعةٍ طائفة تدافع عنهم ، وقد ثبت أحد شقّي ذلك بظاهر الآية ، ويثبت شقّه الآخر باعتبار المقطع بثبوت الغرض المشار إليه .
إلَّا أنَّ هذا الوجه إنَّما يتمّ فيما إذا كان الوجه المتصوّر للانقسام هو ذلك ، وأمّا مع وجود وجهٍ آخر معادل له أو أوضح ، فإنَّه لا يمكن تتميم هذا الوجه لا محالة .
وما يتصوّر وجهاً آخر للتقسيم هو ما سبق أن نقلناه عن الفقيه الهمداني « 1 » ، من إتاحة الفرصة للجميع بأن يشتركوا في الصلاة ، وبدونه لا يتمّ لهم ذلك إلَّا بالتعرّض للخطر لا محالة . وهذا أجنبيٌّ عن مسألة الحراسة كما
هامش
( 1 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 713 : كتاب الصلاة ، في صلاة الخوف والمطاردة . . . ، الكيفيّة الأُولى والثانية لصلاة الخوف .