تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نعم ، إذا قلنا بعدم مخالفة شرائطها لشرائط صلاة الجماعة على ما يراه الفقيه الهمداني ، أمكن القول بجواز الأخذ بأيّ تقسيمٍ شاء الإمام ، ومعه يكون الوجه الذي ذكره - ونقلناه عنه - وجهاً مستأنفاً كما هو واضح . وإذا ضممنا إلى ذلك ما يذهب إليه صاحب الجواهر وغيره من جواز الانفراد في صلاة الجماعة متى شاء المأموم ، أمكن التقسيم إلى عشرة أقسام : يصلّي كلّ قسمٍ مع الإمام ولو جزءاً من الركعة ، ولو في الصلاة الثنائية . فتأمّل .

الظهور الثامن - في الآية الكريمة - : ظهور اختصاص مشروعيّة هذه الصلاة ، بما إذا كان العدوّ على خلاف القبلة

[ وذلك ] بحيث يستدبرونه عند التوجّه إليها ، بحيث جعلوا ذلك من شرائطها ، فلو كان العدوّ إلى يمين المصلّي أو يساره أو كان أمامه لم تشرّع هذه الصلاة . وممّا لا إشكال فيه دلالتها في الجملة على وجود العدوّ بضدّ القبلة . وذلك : بحسب ما يستفاد من قوله تعالى : فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ ، بتقريب : أنَّ المراد من الضمير الأوّل هو المصلّون في الركعة الأُولى ، ومن الضمير الثاني المصلّون في الركعة الثانية . وأنَّ المراد بالكون وراءهم هو مواجهة العدوّ الكائن وراءهم ، وأنَّ الغرض من ذلك هو دفع العدوّ عن المصلّين ، أو المحارسة التي نشير إليها في الظهور الآتي . وهذا التقريب هو الذي فهمه الفقهاء ارتكازاً من الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع المسائل الناصريّات : 263 ، كتاب الصلاة ، المسألة العاشرة والمائة ، يصلّي في الخوف بالطائفة الأُولى ، وجامع الخلاف والوفاق : 95 ، كتاب الصلاة ، فصل كيفيّة صلاة الخوف .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 127 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر