التحاق الطائفة الثانية بالإمام ، فتكون الصلاة مقتصرة على طائفة واحدة من دون انقسام . نعم ، إذا عرف الإمام التحاق الجميع به في الركعة الأُولى من دون أن يتحقّق الانقسام ، لم يكن له أن يصلّي هذه الصلاة ، ؛ بناءً على مخالفتها لشرائط الجماعة الاعتياديّة ، على ما نبحث فيه ، ولزمه الاستمرار بالجميع إلى آخر الصلاة ؛ لعدم إحراز مشروعيّة هذه الصلاة إلَّا في صورة الانقسام ، أو في صورة صلاة البعض وراء الإمام دون الكلّ ، سواء صلّى البعض الآخر وراءه أو لا ، كما سلف .
وعليه فيكون الانقسام بهذا المعنى ممّا أُخذ شرطاً [ في ] هذه الصلاة ، ولكن حيث إنَّ إقامة أصل هذه الصلاة مستحبّ فيكون تحقيق شرطه مستحبّاً لا محالة .
المورد الخامس : في خصوصيّة أخذ الانقسام الثنائي في الآية دون الأكثر .
وذلك : أنَّه لا إشكال أنَّ الآية الكريمة لا تدلّ على أكثر من الانقسام إلى طائفتين لأداء ركعتين ، إلَّا أنَّ الكلام في دخل خصوصيّة هذا الانقسام أو عدمه ، وما قيل أو يمكن أن يُقال في التجريد عن هذه الخصوصيّة عدّة وجوه :
الوجه الأوّل : ما ذكره الفقيه الهمداني ( قدس سره ) « 1 » ولم يستبعده من دعوى القطع بأنَّ المقصود من تشريع هذه الصلاة هي إدراك الجميع فضيلة صلاة الجماعة من غير مدخليّة خصوصيّة كيفيّة التفريق وتثنيته في ذلك .
وبعبارة أُخرى : إنَّ المقصود من تشريع هذه الصلاة هو إعطاء المجال
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 713 ، كتاب الصلاة ، في صلاة الخوف والمطاردة . . . ، الكيفيّة الأُولى والثانية لصلاة الخوف .