تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
امتثاله لا توجد هذه الصلاة لا محالة ، ومن هنا كان التحاق الطائفة الأُولى أساسيّاً في تأسيس هذه الصلاة . وأمّا التحاق الطائفة الثانية بعد أن استفدنا من الأمر به مجرّد الاستحباب فلا يقتضي عصيانه إلَّا مخالفة الأمر الاستحبابي ، وهو ممّا لا عقاب عليه ، وعليه فيُقال : بعدم لزوم التحاق أحد بالإمام بعد تفرّق الطائفة الأُولى عنه ، وإنَّما يصلّي بهم على تقدير التحاقهم ، وأمّا إذا أبوا ذلك وأرادوا الصلاة فرادى ، فإنَّه يكمل صلاته فرادى أيضاً . المورد الثاني : أنَّه لا تعيّن بحسب التشريع لأيّ من الطائفتين على الأُخرى ، فيمكن انقسام الجيش أو الخائفين طائفتين ، بأيّ نحوٍ كان ، وبأيّ عددٍ ، فإنَّه لم تُؤخذ في هذه الأوامر إلَّا عنوان الطائفة دون عناوين الأشخاص أو مهنهم أو نسب أعدادهم كما هو واضح . ومعه يمكن أن تكون الطائفة الأُولى [ شخصاً ] واحداً والثانية كثيرين أو بالعكس ، أو [ يكون ] كلاهما واحداً . ودعوى : منافاة ذلك لظهور الطائفة بالمتعدّدين ، يدفعها : أنَّ المراد بالطائفة في المقام مجرّد الانقسام عرفاً بمقدار إمكان تحقيق صورة صلاة ذات الرقاع ، وأمّا خصوصيّة العدد فهي ملغاةٌ عرفاً . المورد الثالث : أنَّه مضافاً إلى أنَّ مقتضى القاعدة هو عدم لزوم هذه الصلاة على مجموع الموجودين ، بعد الالتزام باستحبابها أساساً ، مضافاً إليه أنَّ الآية ظاهرة بذلك أيضاً ، فإنَّ غاية ما تقتضي هو قيام طائفتين من الموجودين بهذه الصلاة ، وأمّا استفادة انقسام مجموعهم إلى طائفتين فهو ممّا لا يمكن استفادته من الآية .