تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثالثها : أمر كلٍّ من الطائفتين بحمل أسلحتهم حال الصلاة . رابعها : الأمر بالمحارسة ، على ما نشير إليه في محلّه . خامسها : الأمر بالحذر من هجوم الكفّار عليهم وميلهم ميلةً واحدة . وكلّ ذلك دالٌّ بالنصِّ على كون الصلاة مشروعةً حال الحرب كقدرٍ متيقّنٍ لهذا التشريع . إلَّا أنَّ الكلام يقع في إمكان تجريد هذه الصلاة عن هذه الخصوصيّة الأكيدة الواضحة ، بحيث يمكن إقامتها في مطلق أحوال الخوف ، أو لا يمكن . ولا يخفى أنَّ الفقيه الهمداني في فسحة من هذه الناحية ؛ لأنَّه يرى اتّحاد شرائطها مع صلاة الجماعة الاعتياديّة ، بحيث يمكن إقامتها في حال الأمن أيضاً ، فضلًا عن مطلق أحوال الخوف « 1 » . ولا يُقال : إنَّ هذا فرع عدم اشتراط خصوصيّة الحرب . فإنَّه يُقال : كلّا ، فإنَّ نظره ( قدس سره ) إلى عدم اختلاف هذه الصلاة عن الجماعة الاعتياديّة في شرائطها الداخليّة ، بحيث لو أتى بها في حال الأمن لا تبطل صفة الجماعة فيها ، وهذا أمرٌ مقدّمٌ على اشتراط الحرب وملغٍ له كما هو واضح . وإنَّما ينفتح الكلام في ذلك بناءً على إنكار هذا المبنى ، والالتزام باختلافها عن الصلاة الاعتياديّة ، وثبوتها تعبّداً في حال مخصوص ، وما يمكن أن يُقال من القرائن الدالّة على إلغاء خصوصيّة حال الحرب عن تشريع :
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 714 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، الفرق بين صلاة الخوف والجماعة .