تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الإسلامي ، بل تابع للتطبيقات الحكوميّة العامّة ، سواء كانت قائمة على الإسلام أو لم تكن . السادس : التصرّف الشخصي الذي لا تقتضيه المصلحة العامّة ولا الحكم الشرعي ، كما لو أمر الفقيه شخصاً بأن يطلّق زوجته بلا سبق موجب ، أو يسافر إلى بلدٍ معيّن ، أو يشتري شيئاً ما لمجرّد هواه الشخصي أو مصالحه الخاصّة . وقد تسالم علماؤنا على وجوب إطاعة مثل هذه الأوامر لو صدرت عن النبي ( ص ) أو أحد المعصومين عليهم السلام . ولكنّهم تسالموا أيضاً - فيما أعلم - على عدم وجوب إطاعة مثل هذه الأوامر لو صدرت من الفقيه « 1 » ، وإن قلنا بثبوت الولاية العامّة له . والسرّ في ذلك ، هو أنَّ الولاية العامّة تعني إناطة الحكم العادل بالفقيه العادل ، طبقاً لما يعود إلى تعاليم الإسلام من ناحية ومصالح المجتمع من ناحيةٍ ثانية . ومثل هذه الأوامر الشخصيّة خارجة عن حدود الحكم العادل والمصلحة العامّة . وبعبارة ثانية : إنَّه يجب إطاعة الفقيه بصفته وليّاً إسلاميّاً ، على حين أنَّ مثل هذه الأوامر الشخصيّة لا تصدر عنه بهذه الصّفة كما هو معلوم ، فلا يمكن أن تكون مشمولةً لأدلّة ولاية الفقيه ، فلا دليل على وجوب طاعتها لو صدرت منه . السابع : الفتح الإسلامي ، وهو إدخال البلاد غير الإسلاميّة في البلاد
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في : ما وراء الفقه 9 : 38 ، كتاب القضاء ، فصل ولاية الفقيه .