على وليّ الأمر الإسلامي القيام بها .
إذن فهي تستفاد من نفس الأدلّة التي دلّت على ثبوت الولاية العامّة للفقيه .
الثالث : القضاء ، وهو الفصل بين المتخاصمين ، عن طريق الموازين الشرعيّة القضائيّة الإسلاميّة .
ولا شكّ في أنَّ القول بالولاية العامّة يقتضي القول بثبوت الولاية للفقيه في باب القضاء أيضاً . ومن هنا يمكن أن يستدلّ بأدلّة الولاية على ثبوت ذلك ، إلّا أنَّها تختصّ بأدلّةٍ تخصّها أيضاً . وسيرة النبي ( ص ) وديدن عدد من قوّاد الإسلام وفقهائه في مختلف المذاهب الإسلاميّة تعضدها وتثبت وجودها ، ولذا قال بها المشهور الذي نُسب إليه إنكار الولاية العامّة للفقيه « 1 » .
وعلى أيّ حالٍ ، فحيثُ أثبتنا الولاية العامّة ، يكون القضاء مندرجاً فيها بلا إشكال .
الرابع : إقامة وتطبيق العقوبات الإسلاميّة ، وهي ما يسمّى بالقصاص والحدود والتعزير في اصطلاح الفقه الإسلامي ، كإنزال العقوبة على القاتل والسارق والزاني والمرتدّ ؛ وغيرهم من أنواع المجرمين .
وجواز قيام الفقيه بهذه التطبيقات الإسلاميّة منوطٌ بالقول بالولاية
هامش
( 1 ) أُنظر : إرشاد الأذهان 2 : 138 ، كتاب القضاء ، المقصد الأوّل : في صفات القاضي ، والدروس الشرعية 2 : 67 ، كتاب القضاء ، القسم الأوّل ، قضاء التعميم ، رسائل الميرزا القمي 2 : 597 ، كتاب القضاء ، المطلب الأوّل ، المسألة الأُولى .