الإسلاميّة ، وتحت الحكم الإسلامي ورعاية الدولة الإسلاميّة .
وإنَّما قلنا : الفتح الإسلامي ، ولم نقل : الجهاد الإسلامي ؛ لأنَّ الجهاد الإسلامي على قسمين :
القسم الأوّل : جهاد الدفاع عن بلاد الإسلام ، فيما لو تعرّضت لهجومٍ كافر أو سقطت تحت حكمٍ كافر ، فإنَّه يجب الدفاع عنها وإرجاعها إلى حوزة الإسلام .
وقد أفتى علماؤنا بجواز ذلك حتّى تحت قيادة المسلم المنحرف ، فضلًا عن الفقيه العادل « 1 » . ومعه فيكون جائزاً لمَن قلنا بولايته ولمَن لم نقل بولايته ، فلا ربط له - على نحو التعيين - بالقول بثبوت ولاية الفقيه . وإن كان القول بالولاية يقتضي القول بجوازه بطريق أولى .
القسم الثاني : جهاد الدعوة أو الفتح الإسلامي الهجومي ؛ توخيّاً لنشر العدل الإسلامي في المناطق المحرومة المظلومة من هذا العالم ، كما هو هدف الإسلام على طول الخطّ .
وهذا الجهاد قد يستلزم الحرب ، وقد يستلزم الصلح ، وقد يقتضي الهدنة ، ولكلِّ واحدٍ من ذلك أحكامه في الشريعة . فهل في إمكان الفقيه أن
يقوم بذلك ؟
هامش
( 1 ) أُنظر : السرائر : 402 ، كتاب الجهاد ، باب فرض الجهاد ، وشرح تبصرة المتعلّمين ( للعراقي ) 4 : 328 ، كتاب الجهاد ، الفصل الأوّل ، دعاء الإمام أو من نصّبه ، دراسات في ولاية الفقيه 1 : 121 ، الفصل السادس ، في الجهاد ، الجهاد على قسمين .