تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بنصّ القرآن . فهذا بمجموعه هو العلم بمعناه الواسع الواعي الذي يجعل الفرد أهلًا لأن يكون وليّاً إسلاميّاً ناجحاً ، وهو الذي يجعل منه ( فقيهاً ) مؤهّلًا لنيل منصب ( ولاية الفقيه ) . العدالة : وهي - كما عرّفوها - : الملكة التي تمنع الفرد عن مخالفة الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة « 1 » . وهذا التعريف صحيح في الجملة ، إلّا أنَّنا يجب أن نفهم المعنى العميق لذلك ، وهو أن توجد للفرد صفة : ( عدالة ما بعد الوعي ) - كما سمّيناها في بعض بحوثنا السابقة « 2 » - على أن يكون الفرد ناجحاً بها في مقام التمحيص . فإن للعدالة بالنحو المندرج في التعريف ثلاث مراتب : المرتبة الأُولى : عدالة ما قبل الوعي ، وتتحقّق فيما إذا كان الفهم الإسلامي لدى الفرد مقتصراً على الأحكام الشخصيّة والتعاليم الفرديّة ، بدون أن يكون ملتفتاً إلى الأحكام الإسلاميّة الاجتماعيّة العامّة . ومن هنا يحاول مثل هذا الفرد أن يطبّق سلوكه على هذه الأحكام
هامش
( 1 ) راجع نظير ذلك في : مجمع الفائدة والبرهان 12 : 64 - 70 ، المقصد الثاني في كيفيّة الحكم ، ومعالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 104 ، المطلب السادس ، أصل في شروط العمل بخبر الواحد ، وراجع أيضاً : ما وراء الفقه 1 : 48 - 59 ، فصل في العدالة . ( 2 ) لم نعثر على ذلك في أبحاث السيّد الشهيد قدس سره‌السابقة على هذا الكتاب . نعم ، بالإمكان مراجعة تفصيل ذلك في : موسوعة الإمام المهدي ( عج ) 4 : 527 ، التخطيط الأوّل المنتج للوعي والتفكير .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 86 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر