« الاحتجاج » « 1 » ، والشيخ الحرّ في « الوسائل » « 2 » ، وغيرهم « 3 » .
وهو ما روي عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري أنَّ يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطِّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام :
« أمّا ما سألت عنه ، أرشدك الله وثبّتك
[ إلى أن قال ] :
وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله . . .
الخ » الحديث « 4 » .
بسط الكلام في التوقيع الشريف
والحديث واضح في المطلوب ، فإنَّ الحوادث الواقعة هي كلّ الأُمور
المستجدّة في المجتمع الإسلامي من مشاكل الدولة والأفراد ، فإنَّها يجب الرجوع فيها إلى الرواة وهم الفقهاء ، فإنَّهم حجّة على المسلمين ، وقولهم نافذ فيهم وأمرهم مطاع عليهم ، على حدِّ نفوذ كلام الإمام عليه السلام وتعاليمه في قيادة الأُمّة وتدبير شؤونها . وهذا هو معنى ولاية الفقيه بأجلى صورها وأوسع معانيها .
هامش
( 1 ) أُنظر : الاحتجاج 2 : 283 ، ترجمة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، ثاني الوكلاء الأربعة .
( 2 ) أُنظر : وسائل الشيعة 27 : 14 ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث ، الحديث 9 .
( 3 ) أُنظر : الفصول العشرة ( للمفيد ) : 11 ، من كتب المهدي ( عج ) إلى آخر القرن الرابع .
( 4 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 11 ، من أبواب صفات القاضي : ج 3 ، ص 424 ، طبعة قديمة ( منه قدس سره ) .