تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
« الاحتجاج » « 1 » ، والشيخ الحرّ في « الوسائل » « 2 » ، وغيرهم « 3 » . وهو ما روي عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري أنَّ يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطِّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه ، أرشدك الله وثبّتك [ إلى أن قال ] : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله . . . الخ » الحديث « 4 » .

بسط الكلام في التوقيع الشريف

والحديث واضح في المطلوب ، فإنَّ الحوادث الواقعة هي كلّ الأُمور المستجدّة في المجتمع الإسلامي من مشاكل الدولة والأفراد ، فإنَّها يجب الرجوع فيها إلى الرواة وهم الفقهاء ، فإنَّهم حجّة على المسلمين ، وقولهم نافذ فيهم وأمرهم مطاع عليهم ، على حدِّ نفوذ كلام الإمام عليه السلام وتعاليمه في قيادة الأُمّة وتدبير شؤونها . وهذا هو معنى ولاية الفقيه بأجلى صورها وأوسع معانيها .
هامش
( 1 ) أُنظر : الاحتجاج 2 : 283 ، ترجمة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، ثاني الوكلاء الأربعة . ( 2 ) أُنظر : وسائل الشيعة 27 : 14 ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث ، الحديث 9 . ( 3 ) أُنظر : الفصول العشرة ( للمفيد ) : 11 ، من كتب المهدي ( عج ) إلى آخر القرن الرابع . ( 4 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 11 ، من أبواب صفات القاضي : ج 3 ، ص 424 ، طبعة قديمة ( منه قدس سره ) .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 71 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر