تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المعصومين عليهم السلام ، والرادّ على الأئمّة عليهم السلام رادٌ على الله ، وهو على حدِّ الشرك بالله . والسند القانوني لجواز الرجوع إلى الفقيه ، ممّا تنطق به هذه الرواية ، هو إعطاء الإمام عليه السلام إيّاه هذه الصلاحيّة بقوله : « فإنّي قد جعلته حاكما » ثمَّ إعطاء ذلك صيغة الأهمّيّة ، وأنَّ الردّ عليه وعصيانه يعود إلى الردّ على الله عزّ وجلّ وعصيانه ، وهذا هو معنى ( ولاية الفقيه ) .

بيان إشكال الفقهاء على المقبولة

والاعتراض الرئيسي الذي يذكره الفقهاء حول ذلك ، هو أنَّ هذه الرواية خاصّة بباب القضاء والتحاكم في الخصومات ، وهي تعطي الفقيه صلاحيّة فضّها ، وأنَّ عصيان حكمه يرجع إلى عصيان الله عزّ وجلّ « 1 » . وهذا حقلٌ غير حقل ولاية الفقيه ، التي يدّعى فيها إعطاؤه صلاحيّات أوسع من ذلك بكثير ، تُمكّنه من قيادة المجتمع بصفته رئيساً للدولة الإسلاميّة ، ومن ثمَّ يكون الاستدلال بهذه الرواية على الولاية غير صحيح .

جواب الإشكال

ويمكن التخلّص عن هذا الإشكال بوجهين : الأوّل : أن يستفاد من لفظ الحاكم في قوله : « قد جعلته حاكماً » نفوذ حكم الفقيه في كلِّ أمرٍ يمتّ إلى المصلحة الإسلاميّة بصلة ، في الأُمور
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في : ما وراء الفقه 9 : 38 ، وما بعدها ، فصل ولاية الفقيه ، وبحوث في صلاة الجمعة : 42 ، أدلّة الولاية العامّة ، تحقيق المقام في الدلالة .