القضائيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والماليّة وغير ذلك ، ويكون عصيانه في أيّ شيءٍ من ذلك عصياناً لله عزّ وجلّ .
ولا يخدش بذلك كون مورد السؤال في الرواية هو خصوص القضاء ، فإنَّ مفهوم الحكم أعمّ منه ، وإطلاقه في غير موارد القضاء معروف لغةً وعرفاً .
الثاني : ما ذكره سيّدنا الأُستاذ آية الله الخميني « دام ظله » في مجلس درسه « 1 » « 2 » من أنَّه لو كانت المنازعات بين الناس تحتاج دائماً إلى تحكيم القواعد الشرعيّة وتمييز المدّعي من المنكر لصحّ ما قالوه من اختصاص الرواية بالحكم القضائي ، إلّا أنَّ المنازعات لا تختصّ بذلك بطبيعة الحال ، كما لو كانت الظلامة واضحة معلومة ، كالغصب والسرقة والاعتداء على الميراث ، ونحو ذلك ، فإنَّ المظلوم إنَّما يرجع إلى الحاكم - بصفته قوّة تنفيذيّة - لاسترجاع ظلامته ، ولا يرجع عليه - بصفته قاضياً - لفصل
الخصومة بالقواعد الشرعيّة .
ومعه ، فيستفاد من الرواية : أنَّه كما يرجع الناس إلى الأجهزة الظالمة والطواغيت في كلا هذين الأمرين ، وهما : القضاء وإرجاع الظلامات ، فكذلك يمكن الرجوع إلى الفقيه في كلا الحالين ، بل هو المتعيّن بعد حرمة
هامش
( 1 ) نذكره بالمعنى لا بالنصّ ( منه قدس سره ) .
( 2 ) وهو مضبوط في مخطوطات السيّد الشهيد قدس سرهفي كتاب البيع ( من أبحاث السيّد الخميني ) في الجزء الثامن وما بعده . وأُنظر : كتاب البيع 2 : 639 ، الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة .