واضحة الإنتاج ؛ على حين أنَّنا لو كنّا قد سمعنا هذه الكلمات من الأئمّة عليهم السلام مباشرةً لكان لها نفس القوّة إن لم يكن أكثر ، إلّا أنَّ هذه الكلمات مرويّة عنهم بطبيعة الحال بأسانيدٍ قد يوجد فيها الضعف والخدش ، ولا يسلم منها إلّا القليل .
لكن في الإمكان التخلّص من نقطة الضعف هذه بعدَّة طرق :
منها : اعتبار أنَّ هذه الروايات لكثرة أسانيدها ونصوصها تبلغ حدّ التواتر ، فتكون قطعيّة الإنتاج أو قريبة من القطع .
ومنها : الأخذ بالقليل الذي يصحّ سنده منها ، فإنَّه كافٍ في إثبات المطلوب على المستوى الفقهي ، فيكون هو المدرك في المجال التطبيقي أيضاً .
ومنها : الأخذ بالأدلّة العقليّة لإثبات أصل ولاية الفقيه في الجملة ، والرجوع في تفاصيله إلى الروايات على ما سنذكر في نقطة القوّة .
وفي ذكر التفاصيل روايات أكثر وأصحّ سنداً ، من الروايات المثبتة لأصل الولاية .
وأما نقطة القوّة - في الأخبار الخاصّة عن الأدلّة العقليّة - : فهي أنَّ الأدلّة العقليّة ، لا تكاد تُثبت إلّا أصل الولاية ، وأمّا تفاصيلها ومدى صلاحيّات وصفات الولي فلا يكاد يتّضح منها ، على حين نجده مفصّلًا في الأخبار الخاصّة .
وبعبارة أدقّ : إنَّ هناك أعمالًا معيّنة نعلم أنَّها من صلاحيّات الولي
الإسلامي ، وهناك صفات معيّنة نعلم أنَّها من صفاته ، فتثبت بمجرّد ثبوت الولاية له . وأمّا الأعمال التي نشكّ في إمكان تولي الولّي الإسلامي لها
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٥