الأحكام الاجتماعيّة العامّة التي لازالت سارية المفعول ولم تنسخ ، ولا يكون تطبيقها من قبل شخصٍ مؤهّل لذلك يمسك بزمام القيادة المركزيّة لتطبيق الأحكام الإسلاميّة العامّة . ولازلنا نصطلح على مثل هذا الشخص بالفقيه ، يقوم بكلِّ ما تسالم المسلمون على إيكاله للرئيس الأعلى للأُمّة الإسلاميّة ، ممّا كان يقوم به النبي ( ص ) بصفته قائداً ورئيساً . وهذا هو معنى ( ولاية الفقيه ) وهو المطلوب .
وعلى أيّ حال ، فهذان أُسلوبان رئيسيّان للوصول إلى هذه النتيجة ، وكلاهما صحيح ، وإن كانا يختلفان من حيث بعض تفاصيل النتائج ممّا لسنا بصدد بيانه الآن . ولعلّ في إمكان أحدهما أن ينطق بما سكت عنه الآخر . وهناك أساليب أُخرى للبرهنة « 1 » تعود في واقعها إلى ما يشبه هذه المقدّمات والنتائج ، لا يسعها هذا المختصر .
الحقل الثاني : الانطلاق في الاستدلال على ولاية الفقيه من النصوص التشريعيّة الدالّة على ذلك .
وهي كلمات عديدة رويت عن أئمّة الهدى عليهم السلام ، حيث كانوا في مقام حفظ الشريعة في زمن انحسار القيادة المعصومة عن المجتمع ، وإيكال أمر تطبيقها إلى شخصٍ كفوءٍ مؤهّلٍ للاضطلاع بهذه المهمّة الكبرى .
مقارنة عامّة : في هذه الأخبار نقطة ضعفٍ عن الحقل الأوّل
للاستدلال ، كما أنَّ فيها نقطة قوّة عليها .
أما نقطة ضعفها : فمن ناحية أنَّ تلك الأدلّة العقليّة قطعيّة المقدّمات
هامش
( 1 ) إن شأت التوسعة فراجع كتاب : في انتظار الإمام : 52 ، وما بعدها ( منه قدس سره ) .