تطبيقه ، فهي تتبرهن ممّا قلناه في الفقرة الثانية بالذّات ، فإنَّ الأخذ بنظام الإسلام يعني تطبيقه لا محالة ، فإنَّ الأهداف العليا للإسلام لا تتحقّق إلّا بالتطبيق .
الفقرة الرابعة : وهي ترجيح التطبيق الإسلامي عن طريق حاكمٍ عالمٍ عادلٍ أو جامعٍ للشرائط الصالحة ، على تطبيقه من قبل شخصٍ آخر ، فهو من الضروريّات الواضحات أيضاً ، تسنده كلّ الأدلّة الدالّة على شرائط الفقيه المؤهّل للولاية ، على ما سيأتي . ووضوح أنَّ عدداً من الأحكام العامّة في الإسلام لا يمكن لغير المؤهّل للولاية أن يقوم بها ، كالقضاء وإقامة الحدود وجباية الضرائب والفتح الإسلامي .
على أنَّ الضمان للاستقامة العادلة والمناعة عن الانحراف إلى المصالح الشخصيّة ، لا يكون إلّا مع هذه الشرائط ، على ما سيأتي .
إذن فالشخص المضمون المأمون يكون هو المرجّح بالضرورة . فهذا هو أحد الأُسلوبين للبرهنة على ولاية الفقيه ، عن طريق القواعد الإسلاميّة العامّة .
الأُسلوب الثاني : ما نسمّيه بالبرهان العقلي الإسلامي ؛ لقيامه على مقدّمات عقليّة ومقدّمات إسلاميّة تعبديّة ، على ما سنرى ، وهو الذي قرّره ومال إليه سيّدنا الأُستاذ آية الله الخميني « دام ظله » في مجلس درسه « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) وربما يتحصّل من كتابه الحكومة الإسلاميّة أيضاً . ونحن نذكره بالمضمون لا بالنصّ ، كما فعلنا في البرهان السابق ( منه قدس سره ) .
( 2 ) أُنظر : الحكومة الإسلاميّة : 43 ، وما بعدها ، أدلّة ضرورة تشكيل الحكومة ، كتاب البيع 2 : 617 ، ضرورة الحكومة الإسلاميّة .