تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
حفظ النظام في الإسلام . الفقرة الثانية : وهي ترجيح الأخذ بنظام الإسلام على الأنظمة الأُخرى ، فهو من الواضحات أيضاً ، يمثّله أصل وجود الإسلام وتعاليمه ، ووجوب طاعتها بحكم العقل ونصّ القرآن الكريم ؛ إذ لو لم تكن واجبة الامتثال وكان في إمكان الأفراد الإعراض عنها إلى غيرها ، لكان وجودها وعدمها سيّان ، ولما كان للحساب والعقاب الذي هو من أُصول الدين وضروريّاته أيّ مجال ؛ إذ لا يمكن لله عزّ وجلّ أن يعاقب الفرد على الترك بعد أن أجازه له وسوّغه بالنسبة إليه . على أنَّ لكلِّ تشريعٍ إسلاميٍّ غرضاً ومصلحة توخّاها الله تعالى في خلقه ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، وهذا لا يتحقّق إلّا بالإطاعة والتطبيق ، وبدونه تكون أغراض الله تعالى في خلقه والعدالة التي كفلها لهم تكون متخلّفة وغير متحقّقة ؛ إذ لا يكفي التشريع النظري وحده لتنفيذ ذلك كما هو واضح . ومن المعلوم أنَّ الأخذ بطاعة الشريعة الإلهيّة يقتضي ترك غيرها من المبادئ والقوانين ؛ لوضوح أنَّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل تنفيذ حكمين متغايرين ، فحيث يكون الفرد بصدد تنفيذ وجهة نظر الإسلام فإنَّه يترك القانون الآخر لا محالة ، ويرجّح ما اختاره الله تعالى له على ما وضعه البشر من التشريعات التي أنتجت أكبر المفاسد وأعظم الظلم على خطّ تاريخ البشريّة الطويل . الفقرة الثالثة : وهي ترجيح التطبيق الإسلامي في عالم الحياة على عدم
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 60 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر