تصبح به الحياة جحيماً لا يطاق .
وقد أفتى الفقهاء ، طبقاً لهذا الترجيح بعدّة فتاوى :
منها : الوجوب الكفائي للصناعات ، كالتجارة والحدادة والبناء ونحوها ؛ إذ بدونها لا يمكن أن يقوم نظام المجتمع .
ومنها : جواز رجوع ذي الحقّ إلى النظام الوضعي والقاضي الظالم لأخذ حقّه عند انحسار الإسلام عن واقع الحياة ، وتعذّر أخذ الحقّ بدون هذا الأُسلوب ؛ لأنَّ سدّ هذا الباب يكون سبباً في غمط الحقوق وعدم إمكان حصول أصحابها عليها ، وذلك يكون سبباً لخراب النظام الاجتماعي ، وهو ما لا يريده الإسلام أن يكون .
ومنها : عدم جواز الاحتياط في العبادات إذا كان مخلًا بالنظام .
ومنها : أنَّ الثقافة الدينيّة وإن كانت واجبة على كلِّ فرد في المجتمع ، لكن لا يجب على الأفراد جميعاً أن يكونوا اختصاصيّين بالعلوم الدينية ؛ لأنَّ دراستها وتكريس الوقت لها يفوّت الأعمال الأُخرى ، ومن ثمَّ يكون مفسداً للنظام الاجتماعي لو عمّ أفراد المجتمع بتمامهم . وإنَّما توكل هذه المهمة إلى أفراد يفي عددهم بمقدار الحاجة ، ويكون هذا كافياً ومجزياً في الإسلام « 1 » . إلى غير ذلك من الفتاوى التي يتبرهن على أساسها رجحان
هامش
( 1 ) أُنظر : الرسائل التسع ( للآشتياني ) : 91 ، الفصل الأوّل ، رسالة في الإجزاء ، المبحث الخامس . والفوائد الجعفرية : 74 ، الفائدة السادسة عشرة . المكاسب والبيع 1 : 42 ، المكاسب المحرّمة ، المقام الثاني ، الكلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .