خلال غيبة الإمام ، كما لا يمكن إيكالها إلى الأنظمة المنحرفة الكافرة ؛ لضرورة حرمة الركون إلى الكافر .
ومن المعلوم أنَّ عدم إيكال الولاية لأحدٍ خلال ذلك ، يعني امتناع تطبيق التجربة الإسلاميّة الكاملة ، في أيّ بقعةٍ من بقاع الأرض ؛ لكونها خالية من القيادة والتوجيه المركزي ، ما دامت المصلحة متعلّقة بغيبة الإمام عليه السلام . وهذا خلاف ما هو المُبرهَن عليه والمُجمَع على ثبوته من سريان كلّ أحكام الإسلام في كلّ زمان ومكان .
ومن ثمَّ تنبثق الحاجة إلى وجود الولاية للشخص المؤهّل لها على الأُمّة الإسلاميّة ، ولو على الصعيد التشريعي النظري ، لكي تصل إلى حيّز التنفيذ متى واتت الظروف ، واتّسعت سيطرة القوى الخيّرة في الإسلام ، ولكي يكون من الواجب على طول الخطِّ وعلى كلِّ فردٍ الرجوع إلى الولي في كلِّ الأُمور المسندة إليه ، ويكون الإعراض عنه ، والميل إلى الحكّام الآخرين ، ميلًا عن الحقِّ وانحرافاً عن الإسلام .
الاستدلال على ولاية الفقيه
والكلام في الاستدلال على ثبوت هذه الولاية ، يقع ضمن حقلين :
أحدهما : في الانطلاق من القواعد العامّة المؤسّسة في المصادر التشريعيّة للإسلام إلى إثبات الولاية .
ثانيهما : في الانطلاق من النصوص التشريعيّة الخاصّة التي صرّحت بثبوت الولاية .
الحقل الأوّل : في الانطلاق في الاستدلال من القواعد العامّة المؤسّسة