تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

التبرير النظري لنفي ولاية الفقيه

والذي أودّ الإلماع إليه في هذا الصدد ، هو أنَّ مَن ينكر ولاية الفقيه ، لا يرى وجود النقص في التشريع الإسلامي ، وأنَّه خالٍ من تعيين الوليّ والقائد . وإنَّما يقول : إنَّ هذا المنصب العظيم لم يسند إلى الفقيه ، بل هو خاصّ بالإمام الثاني عشر من أئمّة الهدى « عليه وعليهم السلام » ، وهو الإمام المهدي الغائب المنتظر إمام الزمان ( عج ) فإنَّه القائد الفعلي الحقيقي للأُمّة الإسلاميّة . فإذا قال قائل : وكيف يتسنّى له قيادة الأُمّة الإسلاميّة في الخفاء وحال الغيبة ؟ قالوا في جوابه : إنَّنا نسلّم عدم إمكان القيادة مع بقاء الغيبة ، إلّا أنَّ السبب - في الحقيقة - للغيبة نفسها والامتناع عن ممارسة القيادة ، هو الأُمّة المسلمة نفسها بما فيها من وجوه العصيان والتقصير . فالواجب عليها في كلِّ آنٍ أن توفّر في داخلها الشرائط التامّة للقيادة ، وتكون على مستوى المسؤوليّة المطلوبة في إطاعة الإمام القائد والتضحية في سبيله حتّى يخرج من غيبته ويظهر من خفائه ليتولّى قيادتها الفعليّة ؛ لتنال على يده وببركة حنكته وقدرته كلّ المكاسب العظمى التي يمكن أن تصل إليها البشريّة بتطبيق
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 54 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر