تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الأُطروحة الإسلاميّة العادلة الكاملة « 1 » . ومن هنا تكون الأُمّة الإسلاميّة قد سبّبت لنفسها - وبسوء اختيارها - فقدان الزعيم القائد ، وما عليها إلّا أن تعود إلى رشدها ليعود إليها القائد . إذن فالتشريع ليس ناقصاً ، بل هو محتوٍ على تعيين اسم القائد ووظائفه وصلاحيّاته ، إلّا أنَّه ينبغي أن يمارسها في جوٍّ اجتماعيّ معيّن ، لا يتوفّر فعلًا ، إلّا عندما تكون الأُمّة الإسلاميّة على مستوى طيّب من الإخلاص والشعور بالمسؤوليّة . هكذا قالوا ، ومعهم الحقّ فيما قالوا عن الإمام المهدي عليه السلام ، على تفصيل وتدقيق ليس هذا مجال الإفاضة فيه . إلّا أنَّ النتيجة المتوخاة من هذا الكلام ، وهي عدم ثبوت الولاية للفقيه غير صحيحة . فإنَّ القيادة الفعليّة الحقيقيّة مسندة إلى الإمام المهدي عليه السلام ، إلّا أنَّها لا تكون ذات أثرٍ واضحٍ خلال الغيبة وابتعاد الإمام عليه السلام عن المحيط الاجتماعي ، ومعه فهل تبقى الأُمّة الإسلاميّة في حال تسيّب وانحلال واختلال النظام ما دام قائدها غائباً محتجباً ؟ وهل التشريع الذي لم يكفل تنظيم هذه الجهة يعتبر عادلًا كاملًا ؟ كلّا وألف كلّا . فإنَّ الله عزّ وجلّ الذي خطّط للتطبيق العالمي الكامل للإسلام على يد المهدي عليه السلام ، لا يمكن أن يهمل الأُمّة في تشريعه
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 551 ، كتاب البيع ، مسائل متفرقة ، مسألة في ولاية الفقيه ، وكتاب القضاء ( للرشتي ) 1 : 50 ، المكاسب والبيع 2 : 335 ، مسألة في أولياء التصرّف .