بكلِّ سهولة ويسر .
وأما إعلان آرائها على العالم - بالرغم من اقتصارها على بعض التعاليم الأخلاقيّة وخلوّها من التعاليم الاجتماعيّة - وتوزيع الكتب المقدّسة لديهم والمؤلّفات الأُخرى فهو أشهر من أن يذكر .
ويليها في ذلك الأزهر الشريف ، فإنَّه وإن كان أضيق نشاطاً من الكنيسة بكثير ، إلَّا أنَّه لا يفتأ عن إرسال الدعاة وبذل الأموال في سبيل مبدئه في أفريقيا ، وفي مناطق من آسيا وأوربا ، وقد استطاع إلى حدٍّ كبير في التأثير على غير المسلمين وهدايتهم إلى جادّة الإسلام ، وخاصّة في الأرض الأفريقيّة البكر .
وأمّا الحوزة العلميّة فلا تكاد تفكّر في ذلك ، وإذا فكّرت فلا تكاد تستطيع تنفيذه بحسب إمكاناتها الفعليّة . صحيح أنَّها تملك مبلِّغاً في بريطانيا ومبلِّغاً في ألمانيا ومبلِّغاً في أمريكا ومبلغاً في مصر ، في كلّ منطقة [ مبلّغ ] واحد فقط ، وهو لعمري أقلّ الحساب وأضعفه ! !
على أنَّ المقصود بهؤلاء هو الإشراف على الجاليات الخاصة بها في تلك المناطق . ولا يكاد يكون المقصود هداية الآخرين أو إعلان صوت الحقّ هناك ، إلَّا بشكلٍ جانبي ، على أنَّ هؤلاء المبلّغين القلائل غير قادرين عليه إذا ملؤوا أوقاتهم وكرّسوا جهدهم المخلص بالإشراف على جالياتهم .
النقطة الثالثة : في ممارسة الحكم الفعلي في المجتمع ، وهذا ما قامت به
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٦