الحقل الخامس : في سلوك المرجع والحوزة العلميّة بشكلٍ عامّ ، مقارناً بسلوك الأزهر والكنيسة المسيحيّة
وهنا لابدَّ لنا أن ننطلق من نقاط ثلاث متتابعة لنرى مقدار ما استطاع هؤلاء الثلاثة - الحوزة ، والأزهر ، والكنيسة - انجازه من هذه الأعمال . وملخّص هذه النقاط :
النقطة الأُولى : في الحفاظ على قواعدها الشعبيّة .
النقطة الثانية : في التبشير العالمي بالمبدأ الذي تحمله .
النقطة الثالثة : في ممارسة الحكم الفعلي في المجتمع .
ولعلّنا نستطيع أن نؤكّد - بكلِّ أسف - أنَّ نشاط الحوزة العلميّة في هذه الأعمال الرئيسيّة أضيق وأقلّ بكثير من نشاط الأزهر ، فضلًا عن نشاط الكنيسة ، لعلّ ذلك يكون حافزاً للحوزة على أن تعيد النظر في واقعها المعاش ، وعلى رفع أفرادها إلى مستوى المسؤوليّة التي يكونون بها أهلًا للقيام بمثل هذه الأعمال الجسام .
النقطة الأُولى : في حفاظ القيادة على القواعد الشعبيّة من الانحراف والضلال عن المبدأ المفضّل المختار .
وهذا ما قامت وتقوم به القيادات الثلاث جميعاً ، غير أنَّه من المؤكّد