ولا زال ولاء المسيحيّين ينفكّ تدريجاً بشيوع الماديّة وانفساخ الاعتقاد بالأديان عموماً لدى كثير من أبناء هذه البشريّة البائسة .
وأمّا الحوزة فلم تمارس منذ أُسّست على يد شيخ الطائفة الطوسي ( رضوان الله عليه ) « 1 » أيّ نوع من أنواع الحكم ، بل كانت ولا زالت تعاني من أنحاء الحكم المنحرف الذي يتولّى السلطة جيلًا بعد جيل وفترة بعد أُخرى ، حيث يستهدف فيما يستهدف إليه الضغط عليها وتقليص نشاطها والغضّ من قدرتها وحرمتها .
أسباب الضعف
ومن هذا المنطلق بالذّات نستطيع أن نتبيّن الأسباب الرئيسيّة للضعف الذي منيت به الحوزة العلميّة تجاه العالم بالقياس إلى القيادات
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، المعروف بشيخ الطائفة والشهير بالشيخ الطوسي ، ولد في طوس في شهر رمضان سنة 385 ه - ، وهاجر إلى العراق فنزل بغداد سنة 408 ه - . . . وكان داره في مأوى الناس وقصد الوفّاد يأتونها لحلّ المشاكل وإيضاح المسائل ، وقد تقاطر إليه العلماء والفضلاء للتلمذة عليه والحضور تحت منبره وقصدوه من كلّ بلد ومكان . وبلغ عدد تلاميذه ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة . أُنظر : أعيان الشيعة 9 : 159 .