يرفض أمام الرأي العامّ العالمي كلّ أُطروحة لحلِّ المشاكل البشريّة غير الأُطروحة الإسلاميّة الواعية ويصمد في هذا الرفض على طول الخطّ ؛ لأنَّ في عقيدته الإسلاميّة تفاصيل وآراء وفلسفات لتغطية الحاجة في ذلك وتزيد .
بخلاف مَن يفتقد التشريع المسبق ، فإنَّه لا يستطيع الصمود في مناقشة المبادئ الأُخرى ؛ لأنَّه يواجه سؤالًا كبيراً حول ما إذا كان يملك البديل لهذه المبادئ على تقدير انحسارها عن واقع الحياة ، وهو بالطبع لا يستطيع أن يجيب بالإيجاب ، وأمّا المرجع الإسلامي الواعي ، فهو يجيب بالإيجاب بكلِّ تأكيد .
الجهة الخامسة : أنَّ المرجع يستطيع أن يحدّد علاقاته مع الآخرين ، وعلاقات قواعده الشعبيّة مع غيرها ، نتيجةً لقواعد وضوابط وأحكام إسلاميّة عادلة كاملة ، ويؤسّس خبرته الاجتماعيّة في ذلك على أساس هذه الضوابط والأحكام ، وبذلك تكون الخبرة الاجتماعيّة ممتزجة بالعدل امتزاجاً عقائديّاً ناضجاً .
وأمّا مَن يفتقد التشريع المسبق فيضطرّ إلى الاعتماد على الخبرة الخاصّة المجرّدة والآراء المستحدثة ، وهو ما يبعده - على الأقلّ - عن مصدر عقيدته ويقطعه عن أصله الذي يستقي منه ، مضافاً إلى ما يكون عليه من عرضة الخطأ واحتمال الاضطرار إلى البداء والتبديل .
وعلى أيّ حال فهذا هو موقف المرجعيّة الواعية من الإسلام ، ينصرها وتنصره ويساعدها وتساعده ، ويتكاتفان سويّة في هدي مستقيم عادل
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٢