تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مصلحة في زعامته وماله ؛ وذلك لانعدام المسؤوليّة لديه من التشريع المسبق أو التوجيه الديني المقدّس . الجهة الثانية : أنَّ المرجع يستطيع تشخيص نقطة الانطلاق لحلِّ المشكلات التي تواجهه والصعوبات التي تكتنفه ، فإنَّ في التعاليم الإسلاميّة التي يتبنّاها خير معين ودليل على ذلك ، بما فيها من أحكام سلوكيّة وقواعد أخلاقيّة وعباديّة ومعامليّة . على حين يفقد القائد الذي لا يمتلك التشريع المسبق والتعاليم النافذة نقطة الانطلاق الرئيسيّة ، ويضطرّ إلى الاعتماد على آرائه الشخصيّة والتعاليم المستحدثة ، ممّا يكون عرضه للخطأ والتبديل والنتائج غير الصائبة . الجهة الثالثة : أنَّ المرجع الواعي يستطيع أن يقدّم للمجتمع العالمي الأُطروحات التفصيليّة الإسلاميّة لمختلف مجالات الحياة بكلِّ أمانة ودقّة ، كآراء الإسلام في الدولة ، وفي الاقتصاد وفي قانون العقوبات وفي القانون العسكري وفي العلاقات الدوليّة وفي الأحوال الشخصيّة إلى غير ذلك من القوانين . على حين يفتقد القائد المسيحي ونحوه ممّن لا يمتلك التشريع المسبق مثل هذه الأُطروحات ، بل يضطرّ إلى أن يفتي فيها بآرائه ، أو آراء أسلافه أو أصحابه ، وفي مثل ذلك لن تكون منسوبة إلى الشريعة الإلهيّة ، ولا يحتمل كونها عادلة مطلقة كما هو الحال في الشريعة الإلهيّة . الجهة الرابعة : أنَّ المرجع باعتباره القائد العقائدي الرئيسي يستطيع أن