تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الجهة الثانية : توسيع هذا الجهاز لكي يشمل وبصورة واسعة البلاد الإسلاميّة كلّها بل العالم كلّه ؛ حتّى تكون المرجعيّة الواعية قد أدّت مسؤوليّتها تجاه الإسلام من عرضه أمام الرأي العامّ العالمي . وهذا وإن كان تحقّقه صعباً في ظروفنا الحاضرة لعدم وجود القدر الكافي من الأيدي الصالحة للعمل في هذا الحقل ، إلّا أنَّه في مستطاع المرجعيّة الواعية التخطيط لإيجاد ذلك على نطاق واسع ، في المدى القريب أو البعيد ، آخذة بنظر الاعتبار ما سنقوله في النقطة التالية ، فإنَّها لعمري أُمور متماسكة يعضد بعضها بعضاً ويؤدّي بعضها إلى بعض ، وتكون الكفكفة من بعضها كفكفة من الجميع ، مع أنَّها مسؤوليّات إسلاميّة مقدّسة بضرورة الدين ونصّ القرآن الكريم . النقطة الرابعة : أنَّها تبدأ بتطوير وتوسيع الحوزة العلميّة التي هي - في الحقيقة - تحت قيادتها المباشرة ، وألصق مرافق الحياة بوجودها ومسؤوليّاتها ؛ وذلك للحصول على نتيجتين مزدوجتين : النتيجة الأُولى : تعميق الوعي الإسلامي الاجتماعي في أفراد الحوزة ، والمهمّ في ذلك إشعارهم بمسؤوليّتهم بخدمة الإسلام في نشره في العالم وتطبيقه على أنفسهم وعلى الآخرين ، وإشعارهم بدورهم القيادي في ذلك . ذلك الدور الذي كان الناس ولا زالوا يحملون عنه فكرة واضحة ، ويحترمون الحوزة بصفتها الوريث الشرعي للعمل الإسلامي عن رسول الله ( ص ) وأوصيائه عليهم السلام ، إلّا أنَّ أفراد الحوزة نفسها لا يحملون عنه على الأغلب - أيّ فكرة ! !