الثانية : أنَّ هذا النوع من التكاتف مظنّة للخطأ والانحراف عن جادّة الحقّ عند الدخول في التفاصيل ، ومحتمل للتأثير السيّئ على المجتمع أحياناً . ومن هنا يجب ضبط التصرّف بمقدار الهدف المشترك والاقتصار عليه ضمن تخطيط مشترك مدروس ، ممّا لسنا بصدد الدخول في تفاصيله الآن .
فهذه خمس نقاط من أعمال المرجعيّة الواعية التي لا يكاد يكون لها إلّا وجود ضئيل في المرجعيّة بشكلها الحاضر . أمّا الأُسلوب التقليدي الموروث ، فهو لا يؤمن بكلِّ هذه النقاط أساساً ، ولله في خلقه شؤون .
وهناك نقاط أُخرى لا تخلو من أهمّيّةٍ أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة ، ولعلّ القارئ يحمل عن بعضها فكرة كافية من بحوث الباحثين الآخرين في هذا الكتاب .
وبهذا تعرف أنَّ المرجعيّة الواعية تستطيع أن تكون أقوى وجوداً وأبعد تأثيراً وأوسع نفوذاً وأسهل تحصيلًا لأهداف الإسلام من الأُسلوب التقليدي الموروث .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣١