النتيجة الثانية : تكثير أفراد الحوزة العلميّة ومضاعفتهم بالنحو الواعي المطلوب ؛ لكي يحصلوا على المقدار الكافي من الأيدي العاملة في سبيل الدين الحنيف ؛ لأجل الحصول على النتائج الكبرى التي حملنا عنها فكرة في النقاط السابقة .
وهذا العمل ليس هيّناً - أيضاً - بحسب ظروفنا الحاضرة ، ولكنّه على أيّ حال ممّا يمكن الحصول عليه ضمن تخطيط معيّن يستهدف أوّل ما يستهدف تقريب العواطف العامّة نحو الحوزة العلميّة ومبدئها السامي : الإسلام ، حتّى تعمّ الرغبة في الانخراط في سلكها لكي يمكن الحصول على أفراد بمقدار العدد المطلوب .
أقول : وقد بدأت نتائج قرب العواطف تظهر تدريجاً بانخراط شبابنا في سلك الحوزة بإخلاصٍ إسلاميّ كبير ، نتيجةً لأعمالٍ شخصيّة متفرّقة . فكيف الحال لو كان هناك تخطيط مدروس تقوم به المرجعيّة العليا في الحوزة ؟
النقطة الخامسة : أنَّ المرجعيّة الواعية تنفتح على العالم بحوادثه وآلامه وعواطفه ، في حدود مصلحة الإسلام ، بحيث يرى العالم أعمالها ويسمع صوتها ويحاول التجاوب معها ، كأيّ قيادة شعبيّة بصيرة واسعة النفوذ ؛ لتنال من ذلك نتيجتين إسلاميّتين مزدوجتين :
النتيجة الأُولى : انفتاح العالم عليها ، ومعرفته بآرائها فيما يعيشه من مشاكل وما يتجرّعه من غصص ؛ لكي يجدها بصيرة واعية تستطيع أن تضع
النقاط على الحروف في مجال النقد السياسي ، ووضع الحلول للمشاكل
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٩