الاجتماعيّة . وبذلك تكتسب المرجعيّة احترام العالم وتقديره ، وإن كانت قد تحول ظروفه دون الإيمان بآرائها أو إنزالها حيّز التطبيق .
ومن المعلوم أنَّ المرجعيّة حين تكون ممثّلة للإسلام ، وتكون آراؤها منبثقة عنه ، فإنَّ احترامها احترام للإسلام وتقديرها تقدير لتشريعه وآرائه .
النتيجة الثانية : أنَّها تستطيع أن تقف عندئذٍ - بنحو وآخر - مع دعاة بعض المذاهب والأديان الأُخرى في تخطيطٍ مشترك قائم على حريّة العمل واستهداف الهدف الأعلى المشترك ، وهو ضرب الماديّة ومحاولة تفنيد أفكارها وكفكفة انتشارها .
ومن المعلوم أنَّ اتحاد دعاة المذاهب الإسلاميّة على الخصوص ، والأديان السماويّة على وجه العموم من كلِّ فردٍ مخلص للدعوة الإلهيّة العامّة ، ومتّجه نحو الهدف المشترك . . . .
إنَّ هذا الاتحاد والتكاتف سيكون مثمراً بإضعاف الثمرات التي يمكن لمجموعهم اجتناؤها من العمل المنفرد .
إلّا أنَّ هذا النوع من التكاتف من الأعمال المعقّدة الصعبة في الظروف المعاشة بسبب جهتين :
الأُولى : عدم تجاوب الدعاة الآخرين مع هذه الفكرة ، إلّا مَن شذَّ منهم ؛ لمدى سيطرة الفكرة التقليديّة على أذهانهم من التناحر والتباغض بين المذاهب والأديان ، مع عدم الالتفات إلى أهمّيّة الهدف المشترك ، الذي أصبح في العصر الحاضر مشكلة المشاكل وعقدة العقد تجاه مجموع هؤلاء الدعاة
الإلهيّين المتباعدين .
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٠