تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إلى الفقيه العادل غير الممارس للحكم فعلًا ، وأمّا الذي وصل إلى دست الحكم فلا ينبغي الإشكال والخلاف في ثبوت الولاية له . النقطة الرابعة : أنَّ القيادة العامّة الفعليّة للفقيه تستطيع أن تقوم بالفتح الإسلامي حرباً أو صلحاً - في مورد جوازه بالنسبة إليه - لأنَّ ذلك منحصرٌ بالدولة التي لها القدرة الفعليّة على الإشراف على الجيش من ناحية ، وتمييز المصالح العامّة المتعلّقة بحالة الحرب والسلم والعلاقات مع الدول الأُخرى ، وهذا ما تفقده المرجعيّة بكلا قسميها بطبيعة الحال ؛ لفرض انحسارها عن مسرح الحكم . الحقل الثالث : في المقارنة بين المرجعيّة الواعية والمرجعيّة التقليديّة الحاضرة . ولئن كان الحديث في الحقول السابقة عن واقعٍ غير معاش ، فنحن نصل هنا قريباً من الواقع المعاش ، ونستطيع أن نتعرّف على الخصائص الرئيسيّة للمرجعيّة الحاضرة ، وكيف ينبغي أن تكون عليه لو استطاعت أن تتخلّى عن حالة اليأس التي أشرنا إليها ، فنتعرّف عن هذا الطريق على بعض خصائص الأُطروحة الواعية للمرجعيّة كما ينبغي أن تكون . وأودّ الإلماع في المقام إلى أنَّنا حين نذكر عنوان هاتين المرجعيّتين ، إنَّما نذكر خصائصهما بصفتهما مفهومين مستقطبين متقابلين ، وهذا لا يعني أن جميع علمائنا قد ساروا على طبق خطّ المرجعيّة التقليدي . وإنَّما غاية ما يعني هو أنَّ هذا الأُسلوب الاعتيادي الموروث . وقد يختلف العلماء المراجع في مقدار التمسّك به أو التحرّر منه .