الأهليّة ، أو رفض حكمه عندما يتّفق المجلس على مخالفته لقواعد الإسلام أو للمصلحة العامّة .
وسيكون لهذا المجلس تأثير بالغ في القيادتين الثانية والثالثة ، أي : الرئاسة العامّة غير المعصومة والمرجعيّة الواعية ، ويتضاءل أثره في المرجعيّة بشكلها التقليديّ الحاضر ، إلى حدٍّ لم يدر في خلد أحد من المراجع تكوينه على مرّ التاريخ .
فهذه هي النقاط المهمّة للفرق ما بين القيادة المعصومة وغيرها . وتستطيع أنت أن تميّز النتائج السياسيّة التي تحدث في تطبيق القيادتين ، ممّا لا مجال الآن لتفصيله .
الحقل الثاني : في المقارنة بين القيادة العامّة غير المعصومة ، أو رئاسة الدولة بالنيابة العامّة ، وبين المرجعيّة الواعية ، ونفس هذه تثبت بين القيادة العامّة والمرجعيّة الأُخرى بطريق أَولى ، وتتلخّص أهمّ النقاط فيما يلي :
النقطة الأُولى : أنَّ القيادة العامّة الفعليّة تعيش تطبيقاً إسلاميّاً كاملًا - ولو على مستوى الحكم الظاهري الإسلامي - تحت إشرافها وإدارتها ، بخلاف المرجعيّة ، فإنَّه يفترض وجودها - على الأغلب - في مجتمعٍ منحرفٍ غير مطبّق للإسلام بتفاصيله ، من حيث أحكامه العامّة وجملة من أحكامه الفرديّة أيضاً .
النقطة الثانية : أنَّ القيادة العامّة تنفتح أمامها فرص العمل الإسلامي وتطبيق الأحكام بشكلٍ صريح وواسع ، لا تعتوره أنحاء المعارضات والخيانات والمخاوف في الأعمّ الأغلب ؛ باعتبارها ماسكة لزمام الحكم في
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٣